وجه الدكتور صفد الشمري، رئيس مؤسسة بغداد للتواصل والإعلام الرقمي، دعوته إلى الحكومة العراقية، بضرورة إيلاء الاستثمار في الأمن السيبراني والحلول الرقمية، العناية الفائقة، ودعم المشاريع الناشئة في هذا المضمار، بوصفها أحدى مرتكزات النهوض بواقع الأمن السيبراني في البلاد، فضلاً عن كونها حاضنة ممكنة لاستيعاب مخرجات الجامعات العراقية في هذه التخصصات، التي يتوقع لها ان تشهد نمواً غير مسبوق خلال السنتين المقبلتين، بفعل افتتاح الأقسام العلمية للأمن السيبراني، واتجاه الشباب المتزايد نحو القبول فيها.
الدكتور صفد الشمري أكد على استراتيجية الأمن السيبراني العراقي، حددت رؤى الاستعداد لما وصفته توفير تدابير وإجراءات أمن وحماية الوجود العراقي في الفضاء السيبراني، وبناء ورعاية مجتمع انترنت موثوق به، وأشارت في فقرتها الرابعة من المادة الأولى، إلى ان الفضاء السيبراني هو الاتجاه السائد لتحقيق التكامل الوطني، وتمكين الاقتصاد الرقمي، وحددت في الفقرة الخامسة، من المادة نفسها، المخاطر السيبرانية على الأمن القومي والاقتصاد، فيما نوّهت في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة، بضرورة التعاون والشراكة والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، لبناء القدرات الوطنية ضد التهديدات السيبرانية.
واكد رئيس مؤسسة بغداد للتواصل والإعلام الرقمي: بان النهج الأمثل لتحقيق هذه الاهداف يمكن ان يكون بتشجيع الحكومة للاستثمار في الامن السيبراني، والإشارة إليه بشكل واضح من قبلها في خططها، ودعم الشركات الناشئة، بالقروض المصرفية والتسهيلات الضريبية والكمركية، إلى جانب شفافية اجراءات الحصول على التراخيص، ناهيك عن مسؤوليتها بتوفير سوق عمل، لغرض تأمين فرص إدامة التمويل ونجاح الاستثمار، بتوجيه المؤسسات الحكومية وباقي القطاعات بالتعامل معها، تحقيقاً للنفع العام.
مبيناً بان مؤسسته على أهبة الاستعداد لمواصلة واجبها الوطني والأخلاقي في تدريب الفرق العراقية على المهارات الرقمية، وتقديم الاستشارات المختصة في هذا المضمار، مشدداً على أهمية تضمين استراتيجية الامن الوطني العراقي الجديدة، التي يفترض ان تنطلق قبل نهاية العام الجاري، مبادئ الشروع بالاستثمار في الأمن السيبراني.