دعا الدكتور صفد الشمري، رئيس مؤسسة بغداد للتواصل والإعلام الرقمي، الى استحداث مواصفة معيارية وفق متطلبات (ISO)، لتنظيم عمل المنصات الرقمية العالمية في العراق، والتأسيس لمسار معياري غير مسبوق، لعمل تلك المنصات وفقاً لما تستدعيه التنمية، ومراعاة القيم العراقية، الى جانب المسارات التقليدية، التشريعية والتقنية والقانونية والمجتمعية، ويكون مكملاً لها.
وشدد الدكتور الشمري، وهو مستشار الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، في فريق آيزو الطاقة الوطني، التابع الى المبادرة الوطنية العليا لترشيد الطاقة وتقليل الانبعاثات، على ضرورة تبني هذه المواصفة، التي يمكن عدها شهادة جودة عراقية، مؤكداً على ضرورة ان يجري على وفقها، تحديد متطلبات تقنين عمل المنصات الرقمية في العراق، وتنظيم الاستخدام المحلي فيها.
واضاف: ان هذه المواصفة ينبغي ان تتبنى مقاربات لأصحاب المصلحة في الجانب العراقي، من القطاع الحكومي والشركات والمجتمع المدني، لتكوين نص شامل، والاستفادة من عناصر(DSA)، في الشفافية والمساءلة، المرتبطة بهياكل البيانات والخورازميات، كمرجع لتقنين المحتوى وتنظيم المنصات، مع ضرورة تضمينها لآليات الاستئناف والتظلم، ضمن المنهجية المحلية، الى جانب بناء إطار قياس الامتثال، واعتماد المتطلبات الدورية، للتحديث مع تطورات التقنية.
وبين رئيس مؤسسة بغداد للتواصل والاعلام الرقمي، بان اعتماد المواصفة القياسية المحلية يمكن ان يكون عن طريق إجراءات رسمية لدى الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية (Iraqi Standards) وفق خطوات إعداد واعتماد المواصفة القياسية العراقية، تكون ملزمة حتى للقطاعات الحكومية المختصة، بإعداد مسودة العمل، بوساطة فريق فني يضع مقترح المواصفة مع تحديد نطاقها وأهدافها.
الى جانب إعداد مسودة اللجنة الفنية، من لجنة متخصصة ضمن دائرة المواصفات تُعِد وثيقة أولية، مع ضرورة استشارة الجهات ذات العلاقة بالمسودة من الجهات الحكومية والاكاديمية والمجتمعية، وخبراء القطاع الرقمي، لجمع الآراء والملاحظات، بغية دراسة وتنقيح الملاحظات بتعديل المسودة بناءً على التعليقات والتوافق عليها، منبهاً على ان النقطة الأساسية في المواصفة المحلية، يجب أن تكون مبنية على الواقع العراقي، مع مراعاة أفضل الممارسات الدولية، ثم يتم اعتمادها رسمياً كمواصفة قياسية عراقية.
وقال ان المواصفة ينبغي ان تحتوي على التعريفات المتضمنة لنطاق المنصات الرقمية، وإرشادات الحوكمة المؤسسية وآليات اتخاذ القرار، ومتطلبات الشفافية في الخوارزميات وإدارة المحتوى، وآليات حماية البيانات وخصوصية المستخدم، وسياسات الإبلاغ عن المحتوى الضار وحماية حرية التعبير، وآليات الشكاوى واستئناف القرارات داخل المنصة، وإطار تقييم الامتثال والمتابعى، وأدوات لقياس الأداء والتقارير الدورية، وان كل هذه البنود يمكن اشتقاقها من أفضل الممارسات العالمية.
وقال الدكتور صفد الشمري ان عوائد اعتماد المواصفة المعيارية المحلية، تكمن في رفع مستوى الثقة، بوجود معيار ملتزم به رسميًا يعزز ثقة المستخدمين والجهات الحكومية والمستثمرين في المنصات الرقمية، وحماية المستخدمين وحرية التعبير، إذ يسهم المعيار في حماية حقوق المستخدم وتوازن بين حذف المحتوى الضار وحرية التعبير، والعمل على التنسيق بين الجهات الرقابية والمؤسسات، بعد توحيد الإجراءات بين الجهات الرقابية، من حماية البيانات ومكافحة الاحتيال وحماية الاطفال داخل العراق.
واختتم: ان اعتماد مواصفة معيارية لعمل المنصات يعمل على تحسين التنافسية والاستثمار، لما يمثله وجود معيار معترف به، من فرص جديدة، تفتح المجال للمنصات العراقية للدخول في أسواق جديدة، أو التعاون مع الجهات الدولية، ناهيك عن قابلية الاعتماد أو الاعتراف الدولية بها، خاصة إذا بُنيت المواصفة على معايير (ISO)، أو المراجع الدولية، ذات العلاقة، مما يسهل الاعتراف بها من المؤسسات الخارجية، والمنظمات الدولية، مما يُسهّل عمليات الاعتماد المستقبلية.
احداث ذات صلة:



























