المحامي: مصطفى كاظم عبد الزيدي
اتاح التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية، والعملات الرقمية والتطبيقات المصرفية الإلكترونية، للمجرمين فرصاً جديدة لتمويه اصولهم غير المشروعة ومع ان هذه التقنيات الحديثة توفر سهولة وسرعة في التعاملات المالية، فانها تشكل تحديات كثيرة امام السلطات المختصة، وتعد جرائم غسيل الاموال عبر الوسائل الالكترونية، وتشكل شبكة الانترنت المجال الخصب لمحترفي الجريمة الالكترونية.
إذ تعمد عصابات الاجرام المعلوماتي الى استخدام هذه الوسيلة للقيام بمختلف الجريمة، من خلال مجموعة من العمليات المعقدة والمستمرة الهادفة، لتحويل الأموال التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة: (البنوك الإلكترونية، النقود الإلكترونية، التجارة الإلكترونية)، وبخصوص علاقة التجارة الإلكترونية بعمليات غسيل الأموال فهي علاقة وثيقة، حيث إستخدام النقود الإلكترونية وجميع وسائل الدفع الإلكتروني، المستخدمة في التبادل التجاري.
كما توفر ألعاب الكومبيوتر على الإنترنت طريقة سهلة للمجرمين لغسل الاموال، وممارسة القمار عبر الإنترنت، وتزايد دور المصارف وبخاصة بنوك الانترنت في عمليات غسيل الأموال، عبر الوسائل الإلكترونية، وعدم خضوعها لنظام رقابي مركزي، وتعاظم دور النقود الالكترونية في تسهيل عمليات غسيل الاموال نظراً لطبيعة التعاملات الإلكترونية، التي تتأثر بالتقنيات الحديثة وكذلك ما تتميز به هذه النقود من مميزات، تجعلها اداة ميسرة في إطار ارتكاب هذه الجريمة فهي تمتاز بسهولة التحويل وإخفاء هوية الأطراف، وتسهيل عمليات الإيداع.
وينبغي السعي لإيجاد آلية تلزم المصارف بإنشاء فرق متخصصة لمكافحة غسيل الاموال الالكتروني، واتخاذ الاجراءات القانونية بحق الافراد والمؤسسات التي يثبت تورطها في عمليات غسيل الاموال عبر الوسائل الالكترونية.
أحداث ذات صلة: