اللواء الدكتور سعد معن الموسوي
رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق
اخذت ثورة التطور التكنولوجي، وخاصة خلال السنوات الأخيرة، مديات واسعة، ودخلت هذه الثورة في جميع مفاصل الحياة، وأصبح التسابق بين البلدان، سعياً مشروعاً للتطوير والنهوض والارتقاء بالخدمات المقدمة للشعوب.
وكان التحول الرقمي هو الميدان الذي يسعى اليه الجميع، لإدخال التكنولوجيا الرقمية، في مختلف اعمال المؤسسات الحكومية، بمفاصلها وتفرعاتها كافة.
وبالتأكيد لم تغفل الحكومة العراقية عن هذا الموضوع، بل كان احد فقرات برنامجها الحكومي، الذي تتصاعد نسب انجازه مئوياً، يوماً بعد آخر، وهذه حقيقة واضحة في ضل الإنجازات التي تولد كل يوم.
لم يكن افتتاح السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس السوداني، خدمة المحطة الوسطية للبطاقة الوطنية في هيئة التقاعد الوطنية ومديرية تحقيق الأدلة الجنائية، افتتاحاً لمشروع من المشاريع الاعتيادية، او انجازاً يضاف لسجل الحكومة، بل ان الموضوع هو اكبر من ذلك، باعتبار المشروع القاعدة والمرحلة الاولى، على ان يشمل كل مؤسسات الدولة العراقية.
وبذا، ستكون الخدمة بديلاً عن صحة الصدور، ويمكن التأكد من الوثائق بثوان معدودة، بالإضافة إلى إطلاق السيد رئيس الوزراء لتطبيق (عين العراق) لخدمة التحقق الرقمي، المرتبطة بمديرية الاستجابة والسيطرة (٩١١)، في وزارة الداخلية، التي توفر الخدمات الرقمية السريعة للمواطنين، باعتماد ادوات الذكاء الاصطناعي، ويدعم التطبيق بثلاث لغات، العربية والكردية والإنجليزية، لتمكين المواطنين من الوصول لخدماته بسهولة.
كما يوفر التطبيق خدمات الاتصال بالطوارئ، وتامين المساعدة من اقرب مستشفى او مركز شرطة ودفاع مدني، كما يتيح التطبيق الابلاغ عن الجرائم والحوادث، وتقديم الشكاوى للجهات المعنية، فضلاً عن الخدمات المرورية، ومنها الاستعلام عن الغرامات ودفعها، وإصدار رخصة القيادة لأول مرة، وتحديث بطاقات السكن.
ان الانطلاق الرقمي، في هذا الإنجاز العملاق من وزارة الداخلية، له مدلولات كبيرة باعتبار الداخلية، هي الوزارة الأكثر التصاقاً بالمواطن، من لحظة ولادته مرورا بسنين عمره إلى وفاته، وهي الأجدر بتعزيز الخدمة التي تقدم للمواطنين، والتي اقترنت مؤخراً بإنجاز رقمي تكنولوجي جديد، سيحقق نقلة نوعية في الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية، وهي تغادر البيروقراطية والروتين وتعمل على تسهيل الإجراءات.
